أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

405

أنساب الأشراف

يحقد ذلك على عروة . فلما كتب فيه إلى عبد الملك بما كتب به قدم رسول عبد الملك إلى الحجاج بكتابه وعروة عنده فقال له : ما هذا الكتاب ؟ فلم يجبه . فضربه الحجاج وهو شيخ فمات تحت السياط . وقال قوم : أخرج من الكوفة فمات بظهر الكوفة من ذلك الضرب . حدثني عمر بن بكير عن الهيثم بن عدي قال : ابتاع المغيرة بن شعبة من مصقلة بن هبيرة جارية له ، وكان بها حبل ، فولدت له مطرف بن المغيرة فتنازعا فيه ، واختصما إلى معاوية ، فقضى بالولد للمغيرة ، وقذف مصقلة المغيرة فقال له : يا زان . فيقال إن معاوية أراد أن يحد مصقلة . وقال قوم إنه حده وولاه بعد ذلك طبرستان . وقال ابن الكلبي : قدم مصقلة يريد طبرستان فرأى قبر المغيرة فقال : إن تحت الأحجار حزما وعزما * وخصيما ألد ذا مصداق حية في الوجار أربد لا ين‍ * فع منه النفوس رقي الراقي وقال أبو عبيدة : هلك مصقلة بطبرستان فقدم بثقله إلى الكوفة وفيه جارية له حامل ، وكانت وضيئة ، فأخذها المغيرة بمال كان له عليه ، فولدت له مطرفا فكان الحجاج يقول : لو كان مطرف من ولد المغيرة ما خرج على السلطان ولكان ذا سمع وطاعة واستقامة وسلامة كما سمع حمزة أخوه وأطاع ، ولكنه ابن مصقلة كما قيل وهذا الدين معروف لبني شيبان وليس فينا شيء منه بحمد الله ونعمته . وكان يقول أيضا : ما لثقيف وهذا الرأي ، إنما هذا الرأي لبني شيبان .